العدد ١٥ - خريف ٢٠١٦

من مذكرات جارالله عمر

الدفاع عن الجمهورية اليمنية

. متـى بدأ جاد الله عمر العمل السياسي؟

بعد الثورة مباشرة بدأ نشاط حركة القوميين العرب والبعث ينتشر بين الشباب والجيل الجديد، حيث أخذ بعض زملائنا في المدرسة من المتقدّمين الذين لهم صلة بحركة القوميّين العرب والبعث يتسابقون لكسبنا، وكان أول من اتصل بنا هو الدكتور محمد عبد الملك العلفي (رئيس مصلحة المساحة حالياً) بالإضافة إلى الأستاذ أحمد العماد، كما كان هناك مَن يوزّع كتب الإخوان المسلمين، بالذات كتابات محمد قطب وسيد قطب، وشخصياً اتصل بي الأخ العميد محمد محرم في الجيش وأخبرني أنّ هناك تنظيماً باسم حركة القوميين العرب، وأنّه منتشر في كل الساحة اليمنية، وأفكاره قوميّة عربيّة وحدويّة، ولأنّ الناصرية كان لها صدى كبير وكان لصوت العرب تأثيراً كبير علينا، فضّلنا الانتماء إلى حركة القوميين العرب، وكان أول شخص أقابله من المدنيين هو الأخ/مالك الألباني حيث سلّمني له الأخ محمد محرم، والذي بدوره سلّمني إلى الأستاذ عبد الحافظ قائد رحمه الله. كان ذلك في نفس عام الثورة، ١٩٦٢، وقد انتظمتُ في حلقة حزبية مع عدد من الأخوة منهم الدكتور محمد عبد الجبار سلام ومحمد الفضلي وأحمد عبد الله الأنسي، حيث كوّنّا حلقة حزبية، وهذا الشيء كان بالنسبة إلينا شيئاً جديداً ومهمّاً، فقد كان يُشعرنا بالتميّز، لأنّنا "شيء" مختلف عن الناس العاديين، وكانت حركة القوميين العرب تتبنّى الدعوة إلى الوحدة القومية وعملية الدفاع عن الثورة في اليمن. وقد استمرّ هذا الوضع فترة من الوقت، وبدأنا بكسب زملاء جدد في المدرسة الإعدادية ومن زملائنا في المدرسة الثانوية، ومن بين الناس الذين اتصلنا بهم عبد الرزاق الرفيحي، الله يرحمه، والمحامي أحمد الوادعي وأحمد الشبيبي، وأثناء ذلك كنّا قد حاولنا إقامة اتّحاد للطلبة، وهو أوّل اتحاد للطلبة في صنعاء، حيث شارك في ذلك العديد من الإخوة من ضمنهم الأخ محمد الطيب، أحمد الوادعي، علي صلاح، أحمد الشبيبي، صالح الدوشان ومحمود الأشول وعدد كبير أيضاً.

هذا المقال متوفر للمشتركين فقط. إشترك هنا.

الدفاع عن الجمهورية اليمنية
العدد ١٥ - خريف ٢٠١٦