من نحن؟

بدايات لكل فصول التغيير

تطمح هذه المجلة الى الوفاء بما إتخذته شعارا لها «بدايات لكل فصول التغيير». صدرت المجلة في مطلع الانتفاضات العربية وهي تهدف في المقام الاول، الى متابعة تلك التحولات والتقلبّات العميقة في الحياة العربية وتوفير منبر نقدي للتفكير فيها والاجابة على الاسئلة والتحديات الجديدة تطرحها.

نطمح الى ان تستشرد مقارباتنا بمنظار عربي شامل، ديمقراطي، علماني، ملتزم بعمق بالعدالة الاجتماعية، على اساس قيمتي الحرية والمساواة..

تفترض «بدايات» انه لا يزال يوجد مكان للمجلات الدورية على الرغم من طغيان وسائط «الإتصال المجتمعي» وبما يكمّلها ولا يتعارض بالضرورة معها. يملي هذا الافتراض إعادة الاعتبار لمجهود فكري وثقافي ليس محكوما بالزائل والمتسرّع وانما بالقلق والجهد اللازمين لإنتاج المعارف ولسدّ نواقص في الفكر والثقافة. فلم تنته الاديولوجيات في عصرنا المتعولم، بل ازدادت نفوذا وانتشارا مع هيمنة لاهوت السوق والكهنوت المسيّس عليه. ولا انتهى دور النظرية في إنتاج المعارف وتوجيه الممارسة.

نبّهت الانتفاضات الشعبية الى العلاقة الحميمة بين اقتصاديات النيوليبرالية وبين مشكلات البطالة والإفقار وتدهور مستوى معيشة الاكثرية ومستويات الفساد الفلكية، عدا عن كشفها التلازم بين هذه الاقتصاديات والانظمة الاستبدادية. نطمح الى حفز البحث والكتابة عن موقع المنطقة في منظومة العولمة الرأسمالية ودورها فيها واعادة الاعتبار لدراسة ونقد العلاقات الاجتماعية في تحولاتها وفيما تنطوي عليه من تمييز وتراتب وفوارق احتماعية مختلفة.

المجلة مهتمة بنقد الاستغراب. اي نقد التمثلات والصور السائدة في المنطقة عن «الغرب». ومهمة هذا النقد: انتاج معارف عن الذات من جهة ومعرفة اكثر دقة وعلمية بـ«الآخر». معرفة تسمح بالتعاطي والسجال معه على قاعدة المصالح والحقوق والطموحات العربية، ما يعزز القدرة على التحرر الوطني والاجتماعي.

الى هذه المحاور الرئيسة، تطمح «بدايات» الى تقديم عددا اضافيا من الاقسام:
• التعريف بالنتاج الوفير الذي يصدر عن المنطقة، خصوصا في الاوساط الاكاديمية خارج العالم العربي، من انتاج عرب الاغتراب او سواهم.
• نشر نتاج الشباب على تعدد انواعه.
• نرفض تخصيص قسم خاص بالنساء ونعتبر ان المسألة النسوية همّ دائم يكتب في النساء والرجال على حد سواء، مثله مثل سائر اقسام المجلّة.
• تعنى صفحات «ذاكرة» بكل ما يتعلق بالتأريخ والذاكرة من مذكرات وشهادات ويوميات ووثائق رسمية وخاصة وتسجيلات التاريخ الشفوي وسواها.
• في الثقافة، إخترنا التركيز على ثقافة العين - لأن هذا القطاع من الذائقة الفنية لا يزال ضعيف النمو في الحياة الثقافية العربية – وعلى الانواع المختلفة من الثقافة الشعبية.

والحكم في نهاية الامر هو للقراء. لأننا نطمح الى علاقة تفاعل وتضامن مستمرة معهم، نتكل عليهم في تغذية «بدايات» بالكتابة والمؤازرة والنقاش والنقد بقدر ما نعتمد عليهم كمصدر يسهم في تأمين استقلالنا المالي.

«بدايات»